المنتدى الثقافي- مجدلزون ***CULTURAL FORUM OF MAJDELZOUN ***CFM
مجدلزون...
عروس تنام على هضابٍ وتلال...
تسترخي بين احضان الطبيعة...
يعبق فيحها اريجاً وزهور...
تنادي المدى...
تحاكي الزمن لتعطيه بعضاً مما عندها...
انها حكاية لا تنته...
وبداية تتجدد كل يوم...ا
------------------------------------------------
قرية تنام على مخدة البحر.....وفراش السهل.....حين تنظر بعينها....تجد تلك المدينة التي من شدة عشقها للبحر....سكنت قلبه........انها مدينة الامام الصدر صور ....وتنظر بالعين الاخرى فتجد مجموعة من اخوتها القرى الذين قطعوا معها.....عهد البقاء مع الخط المقاوم الممانع.......واذا نظرت الى الاعلى تشعر لنيف من الوقت...... انك في معبد لشدة روحانية الموقع.......كلام يطول فقط في معجم الرؤية من تلك القرية...........فكيف اذا قررنا وصفها بشكل كامل......كانني استطيع ان اسخر جميع الصفات التي احتوتها ثقافتي....وابقى مقصر..........انها مجدل زون قرية الجبل والبحر والسهل...قرية الحب ..والجمال......ا
----------------------------------------------------
يستوقفني اسم ضيعتي..خاصة اول جزء منه..وكانه اشتق من المجد..لا بل هو اشتق منه..فلمجدلزون اكثر من حكايةمع المجد و العزة..منذ الامام الصدر اعاده الله و حتى يومنا هذا..تغيرت الرايات او تلونتّ!! لا يهم..لان الجوهر واحد..و الطريق واحد. بل يكفي القول انه ما دامت راية الحسين تجمع كل الرايات فمجدلزون بخير لا بل الجنوب كله بخير...لقد زفت مجدلزون اكثر من مرة..و في كل مرة يكون زفافا جماعيا.. زفافا حسينيا..لقد شهدت بعضا من هذه الاحتفالات...تالفت هذه البلدة في اثواب زفافها...بيضاء ناصعة..بيضاء شامخة..تحكي في كل مرة حكاية غز و مجد لتتكرس كما ارادها الامام الصدر قرية من قرى الصمود و المواجهة..و قلعة من قلاع الانتصار..

المنتدى الثقافي- مجدلزون ***CULTURAL FORUM OF MAJDELZOUN ***CFM

منتدى ثقافي عام ومتنوع
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» لبيكَ نصر الله
الثلاثاء يونيو 17, 2014 4:14 pm من طرف المحامي منير العباس

» الشاعر الشّاب طارق منير العباس في عيد الجيش العربي السوري
الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:57 pm من طرف المحامي منير العباس

» الشاعر الشَّاب طارق منير العباس يرثي صديقه الشهيد الشاب ذو الفقار العلي
الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:56 pm من طرف المحامي منير العباس

» مابين تونس والشآم
الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:54 pm من طرف المحامي منير العباس

» آذار يعرب
الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:51 pm من طرف المحامي منير العباس

» عودوا إلى شام الحمى
الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:50 pm من طرف المحامي منير العباس

» صقور الشعب
الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:48 pm من طرف المحامي منير العباس

» ياذا الشهيدُ سلاماً
الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:41 pm من طرف المحامي منير العباس

» لو من احلامك انك تتعلم تصميم المواقع والجرافيك
الأحد مايو 19, 2013 7:12 am من طرف محمدطارق

» الخيار قصيدة بقلم المحامي منير عباس
الإثنين فبراير 25, 2013 5:06 am من طرف المحامي منير العباس

» ثالوثُ لُبْنانَ الإباءِ
الإثنين فبراير 25, 2013 4:46 am من طرف المحامي منير العباس

» عضو جديد ... وشكر للمنتدى ولجميع العاملين فيه
الجمعة فبراير 03, 2012 1:05 pm من طرف ابو اليسر

منتدى

شاطر | 
 

 الغناء في الإسلام (الحلقة الثالثة والأخيرة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي رضا
مشرف الشؤون الدينية
مشرف الشؤون الدينية


عدد المساهمات : 142
تاريخ التسجيل : 04/01/2011
العمر : 31

مُساهمةموضوع: الغناء في الإسلام (الحلقة الثالثة والأخيرة)   الإثنين فبراير 07, 2011 6:43 am

* آثار الغناء
الغناء يورث الفقر :
عن أمير المؤمنين (ع) : (والغناء يورث الفقر ويعقب النفاق)
عذاب الغناء :
عن النبي (ص) : (يحشر صاحب الغناء في قبره أعمى وأخرس وأبكم)
وعنه (ص) : (ما رفع أحد صوته بالغناء إلا بعث الله شيطانين على منكبيه يضربان بأعقابهما على صدره حتى يمسك)
وعن الإمام الصادق (ع) : (بيت الغناء لا يؤمن فيه الفجيعة ولا يجاب فيه الدعوة ولا يدخله الملائكة)

لو نظرنا إلى المجتمعات البائدة لتاكد لنا أن من أبرز اسباب إنهيارها الغناء والرقص فعندما يتعلق الناس بالغناء وخاصة الفئات الشبابية يؤدي هذا إلى حالة من التهتك والإستهتار والإنحلال والإنصراف عن المسؤوليات المتعلقة بشؤون الأمة ومستقبلها وتنهار الأخلاق وتنعدم المثل كالتضحية والوفاء والشجاعة وهذا ما فعله الأمويون لكي يبعدوا الناس عن أهل البيت (ع) فأنشأ يزيد لعنه الله مجالس اللهو وأحضر فتيات البغاء والراقصات والخمر ليجذب العنصر الشبابي نحوه وهذا ما حصل بالفعل وأيضاً هذا ما فعله اليهود عند اغتصاب فلسطين أنشأوا المقامر والبارات والملاهي ليلهوا الناس عما يفعلون وهذا ما نلاحظه اليوم بأم اعيننا مع تطور الوسائل الإعلامية وازدياد الفضائيات التي تتركز برامجها على إشاعة الإنحلال والمجون وبالأخص من خلال برامجها وهذا لا يكابر فيه إلا المعاند والتفصيل في هذا الأمر لا تسعه هذه الصفحات وصدق رسول الله (ص) :(إياكم وإستماع المعازف والغناء فإنهما ينبتان النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل)
فالغناء يفقد المرء الروحية الصافية ويصرفه عن الطاعة والعبادة وطلب العلم ويستحوذ على القلب فينسي الإنسان ذكر ربه حتى استعيض اليوم عن إستماع ذكر الله إلى إستماع الغناء في المنزل والسيارة والمقهى والسهرة والحمام ووووووو حتى اصبح بعض المغنين والعياذ بالله معبود الجماهير وقد ينتحر البعض عند موت معبودهم اليس هذا ما حصل بالفعل ؟
فعلى كل إنسان أن يكون صريحاً مع نفسه وأن يحكم على الغناء بينه وبين نفسه فما هي قيمة الغناء فهل هو من متممات الأخلاق التي بها جاء النبي محمد (ص) كما قال (ص) : (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) فهل الغناء من مكارم الأخلاق وإذا أردت أن تصنف الغناء في أي صنف تجعله في صنف الحق أو في صنف الباطل فحتماً في صنف الباطل لأانك أنت متيقن منأن أغلبه محرم ولكن الإنسان وخصوصاً في المجتمعات التي باتت تدين بالإسلام بالهوية قد تعود على الغناء وكأنه أصل من أصول الدين ، فاليوم إذا أردت أن تقول للناس الغناء أو الغيبة أو الكذب أو الزنا حرام يقول لماذا وكأنه لا يجب أن يحرم الإسلام الحرام حتى يستشير كل الناس فمثلا الله حرم شرب الخمر لأنه يذهب العقل ويوقع في الهلكة فإذا كان هناك شخص لا يؤثر به شرب الخمر حتى لو شرب ليترات منه فهل نقول أن شرب الخمر بالنسبة له حلال ؟! أو بالنسبة إلى الواجبات وبالأخص بالنسبة إلى الحجاب عندما تسأل غير المحجبة لماذا أنت غير محجبة فتجيب أنها غير مقتنعة بالحجاب ، فهل الحجاب بالنسبة لها غير واجب . فالله أوجب الواجبات ولم يبين لنا علة وجوب بعضها فمثلاً لماذا صلاة المغرب ثلاث ركعات بينما العشاء أربع ركعات . فالإسلام لم يحرم الغناء والموسيقى بشكل عام ولكن جعل مستثنيات لهما كما ذكرنا في الحلقة الثانية ، فبالله عليكم ما معنى ما يسمى اليوم بالدبكة فهل هي فعل عقلائي والأدهى عندما يمسك الشاب بيد الفتات ولكن لا يصافحها خارج الدبكة لأنه حرام فما هذه المهزلة أثناء الرقص والقفز تكون حلالاً وبعدها تصير حراماً فلنرجع إلى عقولنا وإلى ديننا ولنخرج من هذه الدنيا سالمين غانمين متزودين بالتقوى فبدل الإستماع إلى الغناء المحرم فلنجأ إلى ما أحله الله وجعل عليه الثواب ولنبتعد عما حرمه الله وجعل عليه العقاب وملاحظة صغيرة إذا سألت من يستمع الغناء هل تسمع الغناء في عاشوراء أو شهر رمضان أو إذا مات لك عزيز ؟ ماذا يجيب ؟ أكيد يقول لا أستمع . فإنه في هذه الأوقات يعود إلى رشده ويقول إن الغناء لا يناسب في هذه الأوقات لأنه يكون فيها قريباً إلى الله والغناء يبعده عن الله أليس هذا الموقف منه إعترافاً صريحاً وواضحاً بحرمة الغناء وقبحه فتأملوا أيها الأخوة والأخوات وتدبروا ولنجعل الأخرة نصب أعيننا فطريق الجنة ليس سهل المنال فهو طريق ذات الشوكة ويحتاج إلى الكثير من التعب فلنيسره ونسهله بأفعالنا الحسنة والخيرة والصالحة لنصل إلى بر الأمان ونفوز الفوز العظيم .
الغناء عند علماء النفس
منها قول الدكتور لوتر: "إن مفعول الغناء والموسيقى في تخدير الأعصاب أقوى من مفعول المخدرات".

وأيده في هذا القول الدكتور ولف آدلر الأستاذ بجامعة كولومبيا حيث يقول: إن أحلى وأجمل الأنغام والألحان الموسيقية تعكس آثاراً سيئة على أعصاب الإنسان، وعلى ضغط دمه، وإذا كان ذلك في الصيف كان الأثر التخريبي أكثر".

ويتوقع آدلر أن تكون نهاية المدمنين على الاستماع للغناء "في مستشفى الأمراض العقلية، وابتلاع الأقراص المخدرة للأعصاب، وتحطيم الجسم".

ويحذر البرفسور هنري اوكدن الأستاذ بجامعة "لويزيانا"، والمتخصص في علم النفس، والذي قضى 25 سنة في دراسته، الغناء، مستندا إلى دراسة خلصت إلى أن "من أهم عوامل ضعف الأعصاب والأتعاب النفسية الروحية والصداع هو:الاستماع إلى الموسيقى والغناء، وخصوصاً إذا كان الاستماع بتوجه وإمعان".
وأختم بحثي هذا بقصة معبرة عن الصادق عليه السلام الذي نهى رجلاً كان يستمع للغناء وضرب العود عند جيرانه وقال له :
(قم فإغتسل وسل ما بدا لك فإنك كنت مقيماً على أمر عظيم ما كان أسوء حالك لو مت على ذلك أُحمد الله وأساله التوبة من كل ما يكره فإنه لا يكره إلا كل قبيح والقبيح دعه لأهله فإن لكل أهلاً).

نعوذ بالله من غضبه وحلول سخطه ونسأله العافية وقبول أعمالنا



علي رضا
7 / 2 / 2011

____________________________________________________
قال الله تعالى : ((يا أيها الناس اتقوا ربكم إنَّ زلزلة الساعة شيء عظيم)) صدق الله العلي العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jawad



عدد المساهمات : 44
تاريخ التسجيل : 12/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: الغناء في الإسلام (الحلقة الثالثة والأخيرة)   الإثنين فبراير 07, 2011 9:09 am




نعوذ بالله من غضبه وحلول سخطه ونسأله العافية وقبول أعمالنا
آجركم الله يا اخ علي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HEBA
مشرف شؤون الاسرة والمرأة والازياء
مشرف شؤون الاسرة والمرأة والازياء


عدد المساهمات : 424
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
العمر : 38

مُساهمةموضوع: رد: الغناء في الإسلام (الحلقة الثالثة والأخيرة)   الخميس فبراير 10, 2011 7:13 am

[center]
أود ان اشكر الاخ علي الرضا على كافة المواضيع الدينية

ولي بعض التمنيات


الامنية الاولى محاضرة دينية خاصة بالمنتدى (( تخصص )) في كل يوم جمعة

الامنية الثانية فهي عبارة عن شكر ...لأنك أفدتني بمعلومة هامة ان الغناء حرام أما كتابة الاغنية
غير محرمة ... بصراحة أعطتني راحة كبيرة جدا"""

الامنية الثالثة ما رأيك ((( في الاية الكريمة))
قوله تعالى : { والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون }


السوؤال متى يصبح الشعر محرما """

وشكرا"" لك/center]

____________________________________________________
KODAMY
jocolor
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HEBA
مشرف شؤون الاسرة والمرأة والازياء
مشرف شؤون الاسرة والمرأة والازياء


عدد المساهمات : 424
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
العمر : 38

مُساهمةموضوع: رد: الغناء في الإسلام (الحلقة الثالثة والأخيرة)   الإثنين فبراير 21, 2011 11:53 pm

HEBA كتب:
[center]
أود ان اشكر الاخ علي الرضا على كافة المواضيع الدينية

ولي بعض التمنيات


الامنية الاولى محاضرة دينية خاصة بالمنتدى (( تخصص )) في كل يوم جمعة

الامنية الثانية فهي عبارة عن شكر ...لأنك أفدتني بمعلومة هامة ان الغناء حرام أما كتابة الاغنية
غير محرمة ... بصراحة أعطتني راحة كبيرة جدا"""

الامنية الثالثة ما رأيك ((( في الاية الكريمة))
قوله تعالى : { والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون }


السوؤال متى يصبح الشعر محرما """

وشكرا"" لك/center]

وددت من جديد الرد على الموضوع يا اخ علي الرضا
وشكرا لك .. sunny

____________________________________________________
KODAMY
jocolor
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
علي رضا
مشرف الشؤون الدينية
مشرف الشؤون الدينية


عدد المساهمات : 142
تاريخ التسجيل : 04/01/2011
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: الغناء في الإسلام (الحلقة الثالثة والأخيرة)   الأربعاء فبراير 23, 2011 1:32 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بداية أسجل اعتذاري للتأخر عن الإجابة أخت هبة وإليكِ الإجابة :

قال الله تعالى : (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَيَـطِينُ(221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاك أَثِيم(222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَـذِبوُنَ(223) وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُنَ(224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَاد يَهِيمُونَ(225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَيَفْعَلُونَ(226) إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَـتِ وَ ذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَب يَنقَلِبُونَ(227)

قال العلامة الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير هذه الآيات ما يلي :
النّبي ليس شاعراً:
هذه الآيات ـ محل البحث ـ هي آخر الآيات من سورة الشعراء، تعود ثانية لتردّ على الإتهام السابق ـ من قبل الأعداء ـ بأن القرآن من إلقاء الشياطين، تردهم ببيان أخاذ بليغ مفحم، فتقول: (هل أنبئكم على من تنزّل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم) أي الكاذب المذنب، حيث يلقون اليهم مايسمعونه مع اضافة
أكاذيب كثيرة عليه (يلقون السمع وأكثرهم كاذبون).
وملخص الكلام أن ما تلقيه الشياطين له علائم واضحة، ويمكن معرفته بعلائمه أيضاً. فالشيطان موجود مؤذ ومخرب، وما يلقيه يجري في مسير الفساد والتخريب، وأتباعه هم الكذابون المجرمون، وليس شيء من هذه الأُمور ينطبق على القرآن، ولا على مبلّغه، وليس فيها أي شبه بهما.
والناس في ذلك العصر ـ وذلك المحيط ـ كانوا يعرفون النّبي محمّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)واُسلوبه وطريقته، في صدقه وأمانته وصلاحه في جميع المجالات... ومحتوى القرآن ليس فيه سوى العدل والحق والإصلاح، فكيف يمكن أن تتهموه بأنّه من إلقاء الشياطين؟!
والمراد من (الأفاك الأثيم) هو الكاهن المرتبط بالشياطين فتارةً يقوم الشياطين باستراق السمع لأحاديث الملائكة، ثمّ بعد مزجه بأباطيل كثيرة ينقلونه الى الكهنة. وهم بدورهم يضيفون عليه عشرات الأكاذيب وينقلونها إلى الناس...
وبعد نزول الوحي خاصّة، ومنع الشياطين من الصعود إلى السماء واستراق السمع. كان ما يلقيه الشياطين إلى الكهنة خفنَةً من الأكاذيب والأراجيف...
فمع هذه الحال كيف يمكن أن يقاس محتوى القرآن بما تلقيه الشياطين... وأن يقاس النّبي الصادق الأمين بحفنة من الكهنة الأفاكين الكاذبين!...
وهناك تفاسير مختلفة لجملة (يلقون السمع):
فمنها: أن الضمير في (يلقون) عائد على الشياطين و «السمع» المراد منه المسموعات، أي أن الشياطين يلقون مسموعاتهم إلى أوليائهم وأكثرهم كاذبون «ويضيفون على ما يلقيه الشياطين أكاذيب كثيرة!»...
1 ـ «أفّاك»
من: «الإفك». والإفك هو الكذب الكبير. فمعنى الأفلاك من يكذب كثيراً أكاذيب كبيرة... و «أثيم»
من مادة «إثم» على وزن (إسم) ومعناه في الأصل: العمل الذي يؤخر صاحبه عن الثواب، ويطلق عادة على الذنب، فالأثيم هو المذنب...
ومنها: إن الضمير في الفعل يعود على الأفاكين، إذ أنّهم كانوا يلقون ـ ما يسمعون من الشياطين ـ إلى عامّة الناس، إلاّ أن التّفسير الأوّل أصح ظاهراً!
وفي الآية الرّابعة ـ من الآيات محل البحث ـ يردّ القرآن على اتهام آخر كان الكفار يرمون به النّبي فيدعونه شاعراً، كما في الآية (5) من سورة الأنبياء (بل هو شاعر) وربما دعوه بالشاعر المجنون، كما جاء في الآية (36) من سورة الصافات (ويقولون أإنا لتاركوا ألهتنا لشاعر مجنون).
فالقرآن يردهم هنا ببيان بليغ منطقي، بأن منهج النّبي يختلف عن منهج الشعراء. فالشعراء يتحركون في عالم من الخيال، وهو يتحرك على أرض الواقع والواقعيات، لتنظيم العالم الإنساني...
والشعراء يبحثون عن العيش واللذة والغزل (كما هي الحال بالنسبة لشعراء ذلك العصر في الحجاز خاصّة حيث يظهر ذلك من أشعارهم بوضوح).
ولذا فإن أتباعهم هم الضالون: (والشعراء يتبعهم الغاوون).
ثمّ يضيف القرآن على الجملة آنفة الذكر معقّباً (ألم تر أنّهم في كل واد يهيمون).
فهم غارقون في أخيلتهم وتشبيهاتهم الشعرية، حتى أن القوافي تجرهم إلى هذا الإتجاه أو ذاك، ويهيمون معها في كل واد...
وهم غالباً ليسوا أصحاب منطق واستدلال، وأشعارهم تنبع ممّا تهيج به عواطفهم وقرائحهم... وهذه العواطف تسوقهم في كل آن من واد لآخر!...
فحين يرضون عن أحد يمدحونه ويرفعونه إلى أوج السماء، وإن كان حقه أن يكون في اسفل السافلين، ويُلبسونه ثوب الملاك الجميل وإن كان شيطاناً لعيناً...
ومتى سخطوا على أحد هجوه هجواً مراً وأنزلوه في شعرهم الى أسفل السافلين، وإن كان موجوداً سماوّياً.
تُرى هل يُشبه محتوى القرآن الدقيق المنطلقات الشعرية أو الفكرية للشعراء وخاصّة شعراء ذلك العصر، الذين لم تكن منطلقاتهم إلاّ وصف الخمر والجمال والعشق والمدح لقبائلهم وهجو أعدائهم...
ثمّ إن الشعراء عادةً هم رجال خطابة وجماهير لا أبطال قتال، وكذلك أصحاب أقوال لا أعمال، لذلك فإنّ الآية التالية تضيف فتقول عنهم: (وأنّهم يقولون ما لا يفعلون).
غير أن النّبي الكريم(صلى الله عليه وآله وسلم) رجل عمل من قرنه إلى قدمه، وقد اعترف بعزمه الراسخ واستقامته العجيبة حتى أعداؤه، فأين الشاعر من النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)؟!
وممّا تقدم من الأوصاف التي ذكرها القرآن عن الشعراء، يمكن أن يقال بأن القرآن وصفهم بثلاث علامات:
الأُولى: أنّهم يتبعهم الغاوون الضالون، ويفرّون من الواقع، ويلجاؤون إلى الخيال.
والثّانية: أنّهم رجال لا هدف لهم، ومتقلّبون فكريّاً، وواقعون تحت تأثير العواطف!
والثّالثة: أنّهم يقولون مالا يفعلون... وحتى في المجال الواقعي لا يطبقون كلامهم على أنفسهم...
إلاّ أنه لا شيء من هذه الأوصاف يصدق على النّبي، فهو في الطرف المقابل لها تماماً!
و لمّا كان بين الشعراء أناس مخلصون هادفون وأهل أعمال لا أقوال، ودعاة نحو الحق والصدق «وإن كان مثل هؤلاء الشعراء قليلا يومئذ». فالقرآن من أجل
ألاّ يضيع حق هؤلاء الشعراء المؤمنين المخلصين الصادقين، استثناهم عن بقية الشعراء، فقال عنهم: (إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات).
هؤلاء المستثنون من الشعراء لم يكن هدفهم الشعر فحسب، بل يهدفون في شعرهم أهدافاً الهية وانسانية، ولا يغرقون في الأشعار فيغفلون عن ذكر الله، بل كما يقول القرآن: (وذكروا الله كثيراً).
وأشعارهم تذكر الناس بالله أيضاً... وإذا ما ظُلموا كان شعرهم انتصاراً للحق (وانتصروا من بعدما ظلموا).
فإذا هجوا جماعة هجوهم من أجل الحق ودفاعاً عن الحق الذي يهجوه اُولئك فيذبون عنه...
وهكذا فقد بيّن القرآن أربع صفات للشعراء الهادفين، وهي الإيمان، والعمل الصالح، وذكر الله كثيراً، والإنتصار للحق من بعدما ظلموا، مستعينين بشعرهم في الذب عنه...
وحيث أن معظم آيات هذه السورة هو للتسلية عن قلب النّبي، والتسرية عنه، وعن المؤمنين القلّة في ذلك اليوم في قبال كثرة الأعداء، وحيث أن كثيراً من آيات هذه السورة في مقام الدفاع عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ضد التهم الموجهة إليه من قبل أعدائه، وغير اللائقة به ـ فإن السورة تُختتم بجملة ذات معنى غزير، وفيها تهديد لأولئك الأعداء الألدّاء، إذ تقول: (وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون).
وبالرغم من أن بعض المفسّرين أرادوا أن يحصروا هذا الإنقلاب والعاقبة المرة للظالمين بنار جهنمَّ... إلاّ أنه لا دليل على تقييد ذلك وتحديده بها... بل لعله إشارة إلى هزائمهم المتتابعة والمتلاحقة في المعارك الإسلامية، كمعركة بدر وغيرها، وما أصابهم من ضعف وذلة في دنياهم، فمفهوم هذه الآية عام، بالإضافة إلى ذلك عذابهم وانقلابهم إلى النار في آخر المطاف.


ملاحظة : بالنسبة لطرحك محاضرة كل يوم جمعة بدأت به من الأسبوع الماضي وكان عنوان المحاضرة (الإسلام دين ثورة)

علي رضا
23 / 2 / 2011

____________________________________________________
قال الله تعالى : ((يا أيها الناس اتقوا ربكم إنَّ زلزلة الساعة شيء عظيم)) صدق الله العلي العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HEBA
مشرف شؤون الاسرة والمرأة والازياء
مشرف شؤون الاسرة والمرأة والازياء


عدد المساهمات : 424
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
العمر : 38

مُساهمةموضوع: رد: الغناء في الإسلام (الحلقة الثالثة والأخيرة)   الأربعاء فبراير 23, 2011 12:02 pm




هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَيَـطِينُ(221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاك أَثِيم(222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَـذِبوُنَ(223) وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُنَ(224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَاد يَهِيمُونَ(225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَيَفْعَلُونَ(226) إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَـتِ وَ ذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَب يَنقَلِبُونَ(227)


شكرا الاخ علي على هذه المعلومات الغنية والواسعة

ونتمنى من الله سبحانه وتعالى ان لا يرشدنا الى واياكم الى طريق الحق والصواب

اما بالنسبة لنهار الجمعة
نعم فيوم الجمعة يعتبر من الايام الفضيلة عند المسلمين كافة وعامة
ويجب ان تكون موعظة دينية او ثقافة دينية ...
حتى نشعر بيوم مبارك
وخصوصا اننا يوم الجمعة نكون في العمل ويفوتنا الكثير من خطب الجمعة والمواعظ الدينية
لاننا نأتي متأخرين
وهكذا ونحن في العمل ندخل المنتدى
ونملأ قلوبنا وعقولنا بما نقرأ


وشكرا لك اخ علي
وللجميع




____________________________________________________
KODAMY
jocolor
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RIMA-STAR



عدد المساهمات : 454
تاريخ التسجيل : 03/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: الغناء في الإسلام (الحلقة الثالثة والأخيرة)   الخميس فبراير 24, 2011 1:32 am



بعتقد انه الغناء الهادئ والمعبر يهدئ النفس

والغناء الصاخب له اوقاته ولو اني لا اروق له

مع كامل احترامي , لا اجد اي مشكلة في الاستماع الى الاغاني التي تريحني

والله اخبر بكل انسان ونواياه

ولكني لم استطع ان اقتنع بان الغناء حرام رغم ما تفضلت به

عذراً منك, الشعوب التي لا تعرف الموسيقى والغناء لا يمكن لها ان تتطور

انا لا اريد الدخول في مساجلات معك ولكن هذا رأيي





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الغناء في الإسلام (الحلقة الثالثة والأخيرة)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الثقافي- مجدلزون ***CULTURAL FORUM OF MAJDELZOUN ***CFM :: المنتدى الثقافي العام :: منتدى الشؤون الدينية-
انتقل الى: